خريطة الموقعشهادات الزوارعن الموقع

مقالات فى فنون إدارة الحياةمقالات الوعى › أربعةٌ .. تزيد من قوتك الجسدية

أربعةٌ .. تزيد من قوتك الجسدية

أربعةٌ .. تزيد من قوتك الجسدية

أربعة .. تزيد من قوتك الجسدية بقلم : أماني سعد

    ما دمت تقرأ هذا المقال فأنت بالتأكيد مازلت تبحث عن طرقٍ أو تقنيات أو تدريبات تزيد من قوَّتِك الجسدية، أو تقلل الإرهاق الذي قد تكون تعانيه عند قيامك بأقل الأعمال جهدًا. ولقد بحثت مثلك لسنين طويلة حتى وجدتُ ضالتي.

    سمعتُ نصائح الأطباء باتخاذ "أسلوب حياة صحيٍّ"، وقد آتت هذه النصائح ثمارها بالفعل؛ لكني مازلت أعاني من الإجهاد لكثرة الأعمال .. فتفكرتُ قليلاً .. هل فشل أسلوبُ الحياة الصحيّ؟ فوجدتُ أنني طبّقتُ كل الطرق والتقنيات والتدريبات غير أنني أهملت الشيءَ الوحيد الأكثر جدوى في كل هذا! ألا وهو الهدي النبوي .. ما أعطاه لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم من وصايا نبويّة تُرشد لسُبل النجاح والفلاح، وهأنذا أنقلها إليكم تصديقًا للهدي النبوي الذي لا ينطقُ عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحَى، وبناءً على خبرة عملية قمتُ بها شخصيًّا وأثبتتْ معي نجاحًا كبيرًا.

    فطبقوا معنا لتقولوا من اليوم وداعًا للإجهاد .. وداعًا للخمول .. وداعًا للوهن والضعف.. ومرحى للتمتُّع بحياةٍ رائعةٍ ملؤها الصحةُ والعافيةُ والنشاط. وشكرًا "للايف ستايل" الخاص بالغرب فقدأفادنا نعم ولكن قليلاً، أما نحن المسلمين لدينا "لايف ستايل (نظام حياة) يثير الإعجاب بغزير فائدته؛ وقد علا عليهم بامتياز وحصد جائزة التفوق الكبري.

    وقبل أن نبدأ نحمد الله الذي هدانا لذلك وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وهذه الأربعة التي تزيد من قوتك البدنية؛ وترفع معنوياتك؛ ومستوى حيويتك ونشاطك بإذن الله .. نعرضُها كالتالي:

1- ذكرُ اللهِ تعالَى بذكرٍ خاص

    الذكرُ يعطي الذاكرَ قوة في بدنه حتى أنه ليقوم بأعمالٍ مع الذكر ما كان ليستطيعها بدونه. ولكن ليس أىُّ ذكر – وكلُّ الذكر فيه الخير – إنما الذكر المقصود هنا هو الذكر الذي حدده لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث التالي:فعن علي رضي الله عنه أن فاطمة رضي الله عنهما شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادمًا أى: جارية تخدمها، فقال: "ألا أدلكم على ما هو خيرٌ لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبِّرا أربعًا وثلاثين، وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، فهذا خيرٌ لكما من خادم". رواه البخاري ومسلم.

    لذا فمن داوم على هذا الذكر الخاص بنفس العدد كلَّ ليلة عند نومه وذلك بالتسبيح ثلاثًا وثلاثين، والحمد ثلاثًا وثلاثين، والتكبير أربعًا وثلاثين .. كما فى وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة وزوجها على رضى الله عنهما، وجد قوةً في بدنه مُغنيةً عن خادم.

كل ليلة قبل النوم أذكر الله بقلبك ولسانك وقل: ( سبحان الله 33 مرة ، الحمد لله 33 مرة ، الله أكبر 34 مرة ).


2- كثرةُ الاستغفار

    إن الذنوب والمعاصي تُثقِل البدن وتحجُب عنه الكثير من الخير، وبالتخلص منها بالاستغفار والتوبة .. تعود للجسد قوته، وتزيد حيويته ونشاطه، وترتفع المعنويات، وتحظى النفس بالسلام الداخلى.

فقد قال الله تعالى حكاية عن نبيه هود أنه قال لقومه: "وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ" هود/52 .

    وقد ثبت أن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كان يستغفر ربَّه في اليوم الواحد بل وفي المجلس الواحد مائة مرة. على أن يكون الاستغفار باللسان والقلب معًا، وأن لا يُصر الإنسان على ذنبه مع استغفاره بلسانه، حتى يصح استغفاره.

وأفضل صيغ الاستغفار سيد الاستغفار روى البخاري عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سيد الاستغفار أن تقول: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوءُ لك بنعمتك عليَّ وأبوءُ لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".


3- النوم بعد العشاء وعدم السهر

    عندما تقرأ القرآن ألا توقفك هذه الآية في قوله تعالى: "وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا"!.. فما معناها؟ وجعلنا الليل لباسًا؛ أي سكنًا، وقوله تعالى وجعلنا النهار معاشًا أي جعلناه مُشرقًا مُضيئًا ليسعى الناسُ فيه لمعاشهم.

    وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء حتى ينام بعد أن يصليها مباشرة، ويكره الحديث بعدها. وقد قال ابنُ القيم عن نوم النبي صلى الله عليه وسلم: "من تدبر نومه ويقظته صلى الله عليه وسلم وجده أعدل نوم، وأنفعه للبدن والأعضاء والقوى، فإنه كان ينام أول الليل، ويستيقظ في أول النصف الثاني، فيقوم ويستاك، ويتوضأ ويصلي ما كتب الله له، فيأخذ البدن والأعضاء والقوى حظها من النوم والراحة، وحظها من الرياضة مع وفور الأجر، وهذا غاية صلاح القلب والبدن والدنيا والآخرة).

(فأفضل النوم لصحة الجسد والأعضاء هو النوم ثلث الليل الأول بعد صلاة العشاء مباشرة والاستيقاظ في بداية الثلث الثاني لقيام الليل، ونوم سدس الليل الآخر حتى الفجر ثم تصلي صلاة الفجر وتذهب للعمل وفيما بعد نوم القيلولة. وهو ثلث الليل والنهار، ثماني ساعات).


4- الحمدُ والشكرُ على نعمة الصحة والعافية

قيلَ: الشكرُ: صيْدُ المفقود، وقيْدُ الموجود. فالشكر قيْدُ النعم، فكلما أردتَ أن تحافظ على النعمة التي لديك وتقيْدها في حوزتِك بل وتُزاد منها .. اشكر الله عليها كلَّ يوم. وشكرُ الله يكون بطاعته فيما أمرَ والانتهاء عما نهى، وشكرُ القلب وشكر اللسان.

يُصرِّح الله تعالى في سورة إبراهيم آية"7" تصريحًا كريمًا فيقول سبحانه:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ)

    وعن الإمام أحمد: حدثنا أسود، حدثنا عمارة الصيدلاني، عن ثابت، عن أنس قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم سائلٌ فأمر له بتمرة فلم يأخذها - أو: وحش بها – قال: وأتاه آخر فأمر له بتمرةٍ، فقال: سبحانَ الله! تمرةٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلمفقال للجارية:اذهبي إلى أم سلمة، فأعطيه الأربعين درهمًا التي عندها". فأحد الرجلين احتقر النعمة ولم يشكر، والآخر عظَّم النعمة وشكر .. فزادَه اللهُ من فضله.

    والشكر كما جاء فى تفسير السعديّ: هو اعتراف القلب بنِعَم الله والثناء على الله بها؛ وصرفها في مرضاة الله تعالى. وكفر النعمة ضد ذلك.

وعن عبد الله بن غنّام البياضيّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر .. فقد أدّى شكرَ يومه، ومن قال مثل ذلك حين يُمسي فقد أدى شكرَ ليلته). الحديث أخرجه أبوداود والنسائي وصححه ابن حبان.

لذا كلَّ يومٍ قُلْ: (الحمدُ لله والشكر لله على صحةِ وعافيةِ بدني، الحمدُ لله والشكرُ لله على قوتي وحيويتي ونشاطي). أو قُلْ: (الحمدُ لله الذي عافاني في سمعي، الحمد لله الذي عافاني فى بصري، الحمد لله الذي عافاني في بدني). أو يمكنك الاكتفاء بالدعاء المذكور فى الحديث أعلاه 3 مرات

نظام الحياة .. لابد أن نأخذه من خالق الحياة، فهو سبحانه من لديه سر خلقنا .. ويعرف جلَّ وعلا ما يقيمنا وما يضعفنا. فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ.

أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

www.dramany.net

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

مراجعة لغوية أستاذ: محمد السخاوي

الكاتب: أماني سعد - Dramany.net
عدد المشاهدات: 115

التعليقات على أربعةٌ .. تزيد من قوتك الجسدية0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
2637

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري