دروس من الحياة (3-4)

دروس من الحياة (3-4)

الدرس الثالث عشر : علمتنى الحياة أن الحب يبدأ من حبك لنفسك ، فإذا أحببت نفسك أستطعت أن تقدرها وتدفعها للأمام ؛ وبذلك تستطيع أن تنفع نفسك وتنفع غيرك ، أما إذا إنشغلت بحب غيرك وأفنيت نفسك من أجله فلن تلقى التقدير أو العرفان بالجميل الذى تتوقعه ؛ وبذلك ستصاب بالحسرة وخيبة الأمل وستخسر أكثر علاقاتك أهمية بالنسبة لك ، ولماذا تريد أن تكون شمعة تحترق لتضئ للآخرين؟! ؛ لماذا لا تكون شمعة تضئ الطريق لنفسها وتضئ الطريق للآخرين؟!. تقول مدام سويتشين: (أن تحب بعمق فى إتجاه واحد أمر يجعلك تحب أكثر فى باقى الإتجاهات).

الدرس الرابع عشر : علمتنى الحياة أن لا ألدغ من جحراً مرتين ، ولا أئمن لمن لا يؤتمن ، فمن خان الأمانة مرة .. ما يمنعه بعد ذلك أن يخون مرات ومرات ، ومن الخيانة طبعه فلا خير فيه ولا أمل ، وقد حذر الله تعالى رسوله الكريم من أهل الخيانة تحذيراً صريحاً بقوله تعالى : (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ) سورة النساء (105)، لذا ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر أيضاً من صفة الخيانة فى الحديث بقوله : (كل خصلة يطبع عليها أو يطوى عليها المسلم إلا الخيانة والكذب) ابن أبي شيبة في المصنف وابن أبي الدنيا في الصمت مرفوعا وموقوف.

الدرس الخامس عشر: علمتنى الحياة أنه إذا أردت أن أنجح فى عملاً ما ؛ فعلى أن أكون متقنة لعملى (أراعى الله فيما أعمل) ؛ واستزد من المعلومات والمهارات التى تعيننى على هذا العمل ؛ وان اجعل هدفى أن أكون الأفضل ؛ وأن أتميز عن غيرى فى مجالى ؛ وأكن ملتزمه بحل أية معوقات أو مشكلات قد تقف فى طريقى ؛ وأكون مستعدة لبذل كافة التضحيات من جهد ومال ووقت للقيام بعملى ؛ والأهم أن أكون مصره على النجاح .. وبذلك سأنجح بإذن الله تعالى ؛ فقد أخذت بكل أسباب النجاح.

الدرس السادس عشر : علمتنى الحياة أن أكون " شجاعة " ولا أقف منتظره حتى تأتينى المساعدات ، فإذ لم أجد ما أريد من فرص .. أصنعها ، وإذ لم أجد ما أريد من دعم ..أفتش عنه فى كل مكان حتى أجده ، فإذا تخلى عنى الأصدقاء .. أتعرف على من هم خيراً منهم ، فلولا الشجاعة ما صنعت شيئاً بحياتى وما أخذت ما أريده وما استحقه. وحذارى ممن يقولون لك تمهل .. قد تخطئ قد تقع ؛ فحالة "التوقف" ليست مما سيسجل فى حياتك من إنجازات ، أما الشجاعة فهى ما تصنع الإنجازات ؛ لذا كن شجاعاً لتحقق كل ما تتمنى .. تقدم.
يقول فينسنت فان جوخ : (كيف ستكون الحياة إذا لم تكن لدينا الشجاعة لمحاولة إنجاز أى عمل؟). ، ويقول أمبروز ريدمون : (الشجاعة ليست هى غياب الخوف، ولكنها معرفة أن هناك شيئاً آخر أكثر أهمية من الخوف).

الدرس السابع عشر: علمتنى الحياة أننى لأكون أكثر إنتاجية يجب أن أكون أكثر استرخاءً واستمتاعاً بحياتى ، فأنا أحب العمل وأحب التنزه ؛ وأحب العمل وأحب أن أقضى وقتاً مع زوجى الحبيب وأطفالى ؛ وأحب العمل وأحب أن أشاهد التلفاز وأعشق البرامج العلمية ، وأحب العمل وأتأمل فى خلق الله ، وأحب العمل وأحب أن أمارس الإسترخاء والتأمل ، وأحب العمل وأحب أن أجلس ساعة أعبد الله تعالى واسبح بحمده وأقرأ القرآن.
- نعم - أن حبى للعمل والإنجاز كبير ؛ ولكنى مع ذلك لم أنسى الإستمتاع بحياتى وتذكر آخرتى . فهل نسيت أنت؟!.

وللحديث بقيه ...

أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

www.dramany.net

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

الكاتب: أماني سعد - Dramany.net
عدد المشاهدات: 1500

التعليقات على دروس من الحياة (3-4)0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
29417

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري