مقالات الوعىالعلاقات الإنسانيةالزواج › اليك يا زوجي (الجزء الثانى - من الرسالة 15 إلى 25)

اليك يا زوجي (الجزء الثانى - من الرسالة 15 إلى 25)

الرسـالة الخامسة عشر:
زوجي العزيز :
لا يخفى عليك أن هذا اللسان أداة للتعبير عما في القلب وهذا اللسان صغيرٌ حجمه عظيمُُ ُأمره ...
أتذكُرُ لما تكلمت علي وعلى أبناؤك بكلامٍ جارح لما قصرتُ في أعمال المنزل .
صحيح أن تقصيري خطأ .
ولكن هل السب والشتائم وجرح المشاعر هو الحل ؟
إنك بسوء كلامك تجعل بيني وبينك حاجز منيعا يمنع الحب والتقدير. والاحترام
زوجي : لا يكن خطأي سبب لارتكابك خطأ أعظم منه ....
أين هدوءك وأين تفهُمك لما جرى ؟؟
لماذا لم تسألني عن سبب تقصيري.؟؟؟
دعني أُرسل لك الإجابة من قلب طالما دمرتهُ بكلماتك ...
إن السبب الذي جعلني أُقصرُ في عمل المنزل هو أبنك الذي كان مُصاباً ببعض الآلام فذهب الوقتُ
ولم أشعُر بذلك ،،
وفي ذلك اليوم كان السبب أيضاً هو أنني كُنتُ في السبعةُ أيام التي يتغير ُفيها كلُ شيءٍ بالنسبةِ لي
فلا أشعُرُ إلا بالإرهاق وسوء المزاج وتدهور صحتي .
زوجي / قدركَ كبير ويجب علي أن أسعى لخدمتك ....
فرجاءً لا تظن أن تقصيري هو تجاهل لحقك علي لا والله ...
ولكن أرجو منك قبل أن تُصدر عباراتك الجارحة أن تسبقها بعبارة : لماذا يا زوجتي الغالية ؟؟

الرسـالة السادسة عشر :
أمي أين أبي؟ :
زوجي / أُهدي إليك هذه القصة.....
اقرأها قبل أن تنام ، ثُم لا أظن أنك ستنام ...
زوجي :
كانت هناك أسرة تعيش في سترٍ وهناء ، لكن الوالدُ كان مشغولاً بكسب الرزق فلم يكن يعود إلى
البيت إلا في ساعات مُتأخرة من الليل فجاء إليه الشيطان وقال له لماذا لا تُحضر لأبنائك جهاز
الدش لكي يقضوا فراغهم فيه ، فلقد أصابهم الملل في بُعدك عنهم ؟
فاستجاب ذلك الأب لداعي الشيطان ، واحضر جهاز الدمار لأسرته المُحافظة .
فبدأت القنوات تبث ُسمومها في أرض الفطرة النقية لدى تلك القلوب البريئة .
فتحركت الغريزة لدى إحدى البنات ، وأشتعل فتيل الشهوة ،فبدأت تبحثُ عن صديق تبادله شعور
الحب والعشق المتبادل ...
فرفعت سماعة الهاتف ووقعت في حبال الذئاب البشرية ..
أحبته وأحبها، عشقته وعشِقها.... ولا بد من اللقاء .
ذهب والدها بها إلى باب الكلية وودعها ...وما علم أنه يودع شرف ابنته وعرضها .
كان الذئب ينتظرها .....
ركبت معه وكان الشيطان ثالثهما فما ظنك بالنتيجة ؟
بدأ مسلسل الدمار، والخزي، والعار ، حب... غرام...
قاد السيارة إلى منزل ( الانحلال والدمار )
فتح الباب... دخلت معه بعد أن نزعت الحياء والدين والخشية من رب العالمين ...
وحصل الأمر الذي لم تكن تتوقعه ...
صاحتْ ،، بكت ،، سال الدمع من قلبها لا من عينها ...
يا للعار.. يا للنار.. فاجأها.. اطمئني فسأتزوج بك بعد أيام ..
خادعها فانخدعت ،، عادت وهي تحمل الذنب الكبير ...
فأين الحب الكبير يا غافلة ؟؟
دخلت البيت ، ومرت الأيام ، وشعرت بالآلام ...
دخل الأب ....
قالت : أنا مريضة ، وذهبا إلى المستشفى ...
لابُد من تحليل الدم ..
وتأتي الممرضة مُبشرة للوالد.... مبروك بنتك حامـل ..
بنتي حامل ؟؟ لا لا ....
صُعِق الأب ، بكى الأب ، وبدأ يضربُ ابنته....
يُريدُ قتلها أو قتل جنينها .. لكنها لم تمت ....
تتوالى الضربات حتى قُبيل الولادة ...
وتدخل المستشفى وبدأت تُعاني من الطلق ...
وخرج الجنين .. بل خرج العار .. بل خرجت الجريمة ..
خرجت الفضيحة .
دخلتْ الأم ، قالت لها أبنتها ، أمي أين أبي ؟؟
......................................
زوجي /هذه هي القصة التي أحببت أن أخبرك بها ....
فيكفي جرياً وراء الحطام ، يكفي بحثاً عن المال فهو سبب
شقاءنا....
زوجي
إن كانت هذه قصة فانتبه لنا حتى لا نكون نحن قصة تروى
زوجي ... نحن نُريدك لا نُريدُ مالك ... نحن نُريدك لا نُريدُ بيتك ...
نحن نُريدُك معنا في البيت ,, أين حُبك لنا ؟
نحن لا نراك ........
أبناءُك يشتكون من كثرة خروجك . لو تعلم كم مصيبة وقعت في
غيابك عن بيتك ، لعرفت ثمن البقاء في البيت .
فأتمنى أن تفكر جيدا في الحرص على البقاء معنا في البيت...

قبل أن تسمع خبرا قد لا يسرك....

الرسـالة السابعة عشر :
• الرزق الحلال:
زوجي / لاشك أن كل امرأة تطمع أن تلبس أحسنَ اللباس وأن ترى أبنائها وقد توفر لهم
كل ما يحتاجونه من متاع الحياة الدنيا ....
نعم نحن نطمع في ذلك كله ، وهذا في فطرة الإنسان قال تعالى { وتحبون المال حُباً جما } ....
ولكن لا يعني ذلك أن تبحث عن المال من أي باب ومن أي طريق سواء كان حلالاً أو حراماً ..
اتق الله يا زوجي فيما تُطعمنا ، وأتق الله فيما تُدخله في بيتنا ....
إن درهم حلال خيرٌ من الحرام ....
إننا نفضل أن نعيش على الكفاف واليسير بشرط أن يكون حلالا ً....
لقد سمعتُك وأنت تُكلم بالهاتف ، وكان لديك صفقه تُجارية وسمعتُ منك ما يدل على أنك سوف
تسلك طرقاً محرمة في ذلك كالغش والكذب والخداع .
زوجي / أحفظ هذه الكلمات : نحن نصبر على الجوع ولا نصبر على النار ....
ابحث عن الحلال فالحلال طيبٌ مُبارك والله لا يقبل إلا طيب ونحن لا نُريد ُالغنى إن كان
مصدره شبهه فكيف لو كان حراماً ...
لماذا أراك مُتلهف على جمع المال من هنا وهناك ؟؟
رويداً ، تمهل فلن يكون إلا ما كتبه الله لك .. ولماذا لا ترفع يديك إلى ربك قبل أن تسلك
طريق التجارة وتدعو ربك وتسأله التوفيق

الرسـالة الثامنة عشر:
المُسـاعدة
زوجي يا كبير القلب ..
يا عالي القدر عندي...
أتسمح لي بإهدائك هذا الحديث الشريف : ( كان صلى الله عليه وسلم يغسل ثوبه ويخصف نعله ).
فقلتُ في نفسي إن زوجي يُحبُ الله ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم وأعتقد أنه لو يعلم
بهذا الحديث لكان من أول القائمين به .
زوجي :
إن خدمتي لك طريقٌ لي إلى دخول الجنان وهذا ما يدعوني لخدمتك ولكن أتمنى أن أراك
أحياناً لا دائماً تغسلُ ثوبك أو تكنسُ بيتك...
عفواً لا أقول ذلك آمراً لا بل الأمرُ لك ،،
لكن فعلك هذا يجعلني كامرأة أشعرُ بقربك مني وحبك لي...
إن فعلك هذا يدعوني إلى التفاني في القيام بما تُحب...
أنا لا أنسى أنك تقوم ببعض ذلك ولكني أُذكِرُك باحتساب الأجر ..
فأشرف الخلق صلى الله عليه وسلم كان يتعاون مع أهله في شؤون
بيته .

الرسـالة التاسعة عشر:
وجائت الإجازة ...
زوجي :
إنك لا تعلم كم عدد الأيام التي نترقبُ فيها لتلك الإجازة السنوية تلك اللحظات التي تُساعدْ على
تنمية الحُبْ بيننا ...
تلك اللحظات التي ننسى فيها روتين الدوام الرسمي إنها لحظات إشتياق ، وساعات تذوق لكل
معاني الحب والتقدير.
لكني سأطرحُ عليك بعض هذه الأفكار قبل أن تبدأ الإجازة :
- لقد نجح أبنائنا بتفوق فما رأيُك لو إشترينا لهم بعض الهدايا
التشجيعية ؟
- ما رأيُك لو ذهبنا إلى مكة لأخذ العمرة فالعمرة لها فضل كبير؟
- ما رأيُك لو رتبنا ميزانية السفر من الآن حتى لا تذهب أموالنا
هدر ؟
- أقترح لو أخذنا معنا بعض أدوات المطبخ حتى نأكل من صُنع
أيدينا فالأكل من المطاعم كله ضرر من الناحية الصحية وضياع
للأموال،ونحنُ بحاجة للمال كما تعلم .
- تعلم يا زوجي أن صلة الرحم من أفضل الأعمال فما رأيُك لو قمنا بزيارة لأهلي وأهلك؟
- هل تسمحُ لي بشراء هدية لوالدتي وإخوتي الصغار ؟
أشكرك فهذا ما أتوقعه منك يـاصاحب الجود والكرم .
- أقترح أن نأخذ معنا أشرطة إسلامية نافعة حتى نستمعُ إليها في الطريق .
- أطفأ جهاز المُسجل فإن الغناء حرام يا زوجي ، وما موقفك لو فاجئك ملك الموت الآن وأنت
على حالتك هذه ؟؟
- ونحنُ عائدون من سفرنا أشكرك على هذه الإجازة فقد إستمتعنا بها.

الرسالة العشرون:
حروف من المدح .....
إني امرأة أهفو لأن أسمع كلمة مدح....
إنها كلمة يسيرة وحروفها قصيرة ... لكن أثرها في القلب كبير....
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم أسلوب المدح أحيانا مع الصحابة الكرام...
بل ومع نسائه ..إن المدح له تأثير نفسي كبير
زوجي :
هل يضرك أن تتفوه بتلك الكلمة التي تدفعني بها إلي مزيد من العناية بالبيت أو الطعام
أو حتى بنفسي ؟
ربما دخلتْ البيت فرأيتهُ مُرتباً ورائحته جميلة فلماذا لا تقول ما أجمل البيت وما أحسن
هذا الترتيب وما ألطف هذه العناية ... ثم ترفع يديك داعياً لي : ( أسأل الله أن يحفْظك لي ).
بصراحة

هل تذكر لما تجملتُ لك وتعطرتُ لكي تشُمَ الرائحة الجميلة ... ولكنك تجاهلت ذلك وأعرضت عن النظر إلي لانشغالك بأمر من أمور دنياك ؟؟
عجباً لك يا زوجي :
أتعلمُ لو أنك نظرت لي نظرة مودة ثم أعقبت ذلك بكلمة تمدحني فيها إنك بعملك هذا تصنع الحُبْ لك
في قلبي ..
ياترى هل سأسمع منك ذاك مُستقبلاً ؟

الرسالة الحادية والعشرون :
المُنكـرات
زوجي :
إني أشكُرك شُكراً جزيلاً على عنايتك بجمال بيتنا والاهتمام به ،لكني فكرت في بعض ما رأيت في
البيت , فرأيت بعض المُنكرات والمُحرمات التي لا يرضاها الخالق جل وعلى رأيتُ الصور
المعلقة..فهذه صورة والدك وهناك صورتك لما حصلت على شهادة التخرج ،,,
وفي غرفة النوم رأيتُ ألبوم الصور ..
هذا غير صور الأطفال...
كُنتُ أظن أن هذا لا حرج فيه ، لكن قرأت فتوى لعلمائنا الأفاضل عن إدخال الصور للبيت
وتعليقها والاحتفاظ بها للذكرى ,
فكان الجواب : يحرم تعليق ذات الأرواح ، كما يحرم الاحتفاظ بالصور للذكرى ، لأن الرسول
صلى الله عليه وسلم يقول : ( لعن الله المصورين ) وقال ( لا تدخل الملائكة بيت فيه كلب
أو صورة ) رواه البخاري (3986 ) ، ( وقال كلُ مصورٍ في النار) رواه مسلم (3945 ) .
وبعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال له لا تدع تمثالاً إلا
طمسته وفي رواية ولا صورة إلا طمستها رواة مسلم ( 1609) وفي رواية : ولا صورة في بيت إلا طمستها رواه النسائي ( 2004) .
ومما يدخله بعض الناس لبيوتهم الألعاب لأطفالهم التي تحتوي على صور للحيوانات كالعرائس
والتماثيل الصغيرة المصنوعة من القطن ونحو ذلك .
زوجي ...
ها أنت سمعت هذه الفتوى وقرأتها ورأيت الأدلة على تحريم اقتناء الصور فهل ستخرج هذه الصور؟
أم أنك ستُصر علي الإثم والحرام ؟
..............................

ومن المنكرات التي رأيتها في البيت : المجلات الخليعة .
لقد تضايقتُ جداً لما رأيُتك داخلاً بها ..
عجباً لك لماذا تدفع المال من أجلها ؟
وما هي الثمرة التي تجنيها من قراءتك لها ؟
كم هي المعاصي التي بداخلها ؟
صورٌ شبه عارية ، مبادئ هدامة ، ثقافات ساقطة ..
عجباً لك أأنت الذي ستُربي أبنائي وبناتي ، أأنت الذي سيغرس العفة والحياء في قلوب أبناِئنا وبناتنا؟
عجباً لك ماذا ننتظر منك ؟
هل ننتظرُ منك أن تُذكرنا بآخر الصيحات الغربية في عالم الأزياء ؟
أم هل ننتظرُ منك أن تحفنا بقصيدة حب وغرام بعثها محبوب لعشيقته في المجلة ؟
زوجي / لا أكادُ أُصدق ما أرى
ساعات طويلة......... والمجلة بيدك .......تُقلب بصرك لتكسب الآثام ..... يا حسرتا ..
ما الذي غرني فيك ، أين خوفك من الله .. ألم تعلم بأن الله يرى ..

الرسالة الثانية والعشرون:
الاعتذار
زوجي :
أعتذر عما جرى مني قبل قليل ....
فهل تقبل الاعتذار؟
لقد قصرتُ كثيراً تجاهك....
لقد ندمتُ على ما بدر مني .... أنا أعتذر عن ما قلتُه وعما فعلته .
زوجي :
صحيح أني قد طلبتُ الطلاق أكثر من مره بشكل صريح ............ ومرات أُخرى طلبته بالتلميح.....
وقلتُ لك أذهب بي إلى أهلي .....
أنا أعترف بذلك ، ولكن لا تنسى ( أننا ناقصاتُ عقل ودين )
تمرُ علينا لحظات ننسى فيها عواقب الأمور ونجهل ما بعد الموقف ..
وأضرب لك مثلاً : أتذكر لما حدثت بيننا تلك المشكلة....
وارتفعت الأصوات ...
وقلت لك أذهب بي إلى أهلي وكنتُ عازمة على أن لا أعود
وذهبتَ بي ، ودخلتُ منزل أهلي ومر يومان وهدأت نفسي .
وذهب والدي إلى عمله ، وذهبت والدتي إلى جارتها ...
نظرتُ لأخوتي فإذا بهم يلعبون ورأيتُ أخي الصغير يحبو بين يدي.
عادت الذاكرة....
وأقلعت تلك الهموم من مطار الأحزان والندم على متن طائرة الأسى والحُزن والألم...
وهبطت في بيتي الأول ....
تذكرتُ زوجي ... وأبنائي .... نزلت الدموع من عيني وعيني
سقطتُ على ذلك اللباس الذي أهديتهُ لي قبل أسبوع ..
فكرتُ وقلت لنفسي : ما أشد جهلي ، من لي الآن ؟؟؟
لا زوج يُؤنسني ولا أخ يحدثني ...
عاهدُت نفسي وأعاهدك أن لا أطلب ذلك مرة أخرى
زوجي / أقبل عذري ..
هل قبلت ؟
نعم قبلت .
ما أروعك وما أعلى قدرك ..

الرسالة الثالثة والعشرون:
الغيرة :
زوجي ... رأيتُك وقد أخذت كوباً من الشاي وبيدك الأخرى ريموت القنوات الفضائية وأنا بجانبك ...
وفجأة وإذا بصورة رجل في أحسن لباس يظهر في الشاشة قلتُ في نفسي .
الآن سأعلمْ مدى خُلق الغيرة عند زوجي ،10 دقائق ، نصف ساعة ، ساعة تمر .
وصورة الرجل تمر.. واكتشفت أن زوجي عديم الغيرة ،، يا حسرتاه ،، وأسفاه ..
هل أنت رجل ؟؟ أخبرني ما معنى الرجولة ؟
أهي في القوة ورفع الأصوات ؟
يارجل عفواً فلست في مقياس الدين برجل عذراً أن أقول لك يا زوجي :
إن الخنزير لا يغار .
تراني ألبس النقاب وقد ظهرت عيناي وأنت لم تُحرك ساكناً ..
تراني والعباءة على الكتف وقد أظهرت تفاصيل جسدي ولا أرى غيرتك.
بل تشتري لي بنفسك العباءة المُطرزة الضيقة حتى أفتن الناس هل أنت غيور ؟
تراني أنظرُ للرجال في التلفاز والمجلات والمحلات في كل مكان ..
ولا حياة لمن تُنادي .
نعم أنا ناقصةُ عقلٍ ودين قد أطلبُ كل ما سمعت من عباءة ضيقة أو على الكتف
وقد أطلب النقاب ..... ولكن لا يبرر ذلك عدم غيرتك علي ...
كُن رجلاً ،قل لي لا وألفُ لا ...
أريدُ أن أرى دلائل غيرتك علي...
أين أنت من قول الله تعالى { الرجالُ قوامون على النساء}.
....................
وجاء الليل بسكونه رأيتُك نائماً قمت وصليت ركعتين ودعوت الله أن يرزق زوجي الغيرة علي ...
لأنني فقدتها في زمن الغربة .

الرسالة الرابعة والعشرون:
هيا سوياً إلي السوق :
زوجي ....
أشكرك على نفقتك علي ...
ويعلمُ الله كم أشعرُ بالسعادة عندما أراك وأنت تُدخل يدك في جيبك لتخرج المال لشراء ما أُحب ...
ولكن عندي بعض الهمسات ؟
فهل من الممكن أن تصغ سمعك لي :
- إذا خرجنا من البيت فلا تسمح لي بلبس النقاب ولا العباءة الضقية
ولا العباءة التي على الكتف لأنها مُحرمة .
- قد تقول لماذا أنتِ لا تتركين لبسها ؟
- أقول لك أنا امرأة عندي ضعف في الإيمان قد تدعوني نفسي
الأمارة بالسوء إلى ذلك فلا تستجب لمطالبي ولا لرغبتي كن أقوى مني ولا تأبه بإلحاحي ...
فليس من الرحمة بي طاعتي في ذلك .
- إذا ركبنا السيارة فأريدُ منك أن أشعر بفرحك لركوبي معك .
- لا تضع الشريط في المسجل بمجرد ركوبي معك .
عُذراً لطلبي هذا . فأنا أشتاق للحديث معك...
قل بسم الله قبل قيادتك للسيارة .
- لا تزاحم الناس فسوف نصل بإذن الله تعالى .
- وصلنا إلى السوق ...
تفضل كن بجانبي ولا تتقدم علي .
- تكلم عني مع البائع ولا تدعني أُكلم الرجال ..
قل لي بصوتٍ خافض ماذا تُريدين هذه أم هذا ؟
- قد لا يُعجبني ذلك المحل فلا تضجر إذا قلتُ لك هل من الممكن
أن نذهب إلى محل آخر ...
أنا سأحاول ألا أُطيل لأني أُقدرُ وقتك .
- لا تُكثر علي من قولك: هيا بسرعة لأن ذلك يجعلني لا أفرح بالخروج معك..... دعني
حتى أختار ما يُناسبني ، والله لو كان معك صديق لما مللت من التجول معه فلماذا أنت
معي متضجر غضبان تنظر إلى الساعة باستمرار .
- لا تمن علي بشرائك ، فالمنان لا خير فيه لو لم تشتري ذلك اللباس لكان أفضل لأني لا أُريدُ رجل
منان ...
ونحنُ عائدون شكراً لك فلقد إستمتعتُ بالخروج معك .

الرسالة الخامسة والعشرون:
قل لهم أنا مشغول :
زوجي الكريم :
أنا أُقدرُ أعمالك وأشغالك لذلك لا أطلبُ منك شيء في تلك الأوقات التي تنشغل فيها .
ولكن مما يُحزنني أنك لا تُقدر الأوقات التي جعلتها لي .
أتذكر لما اتفقنا للخروج بعد صلاة العشاء للنُزهة...
كنتُ أنتظرُ تلك اللحظة بالأشواق ولكن فوجئت بأنك تأخرت
وإذا بك تأتي بصديقك إلى البيت .
زوجي :
أنت على موعد معي أنسيت لماذا تنسى موعدنا ؟
لماذا لم تقل له أنا مشغول ؟
أم يا تَرى حيائُك يمنعك من ذلك ؟
بحثتُ لك عن عُذر فلم أجد .
ولكن ليست هي المرة الأولى التي تعدني وتخلف أرجو منك أن
تُقدر مواعيدي في المُستقبل .

الرسالة السادسة والعشرون:
زوجي العزيز :
أراك تتضايق مني إذا لم تشم رائحة العطر الجميل وتصيح وتقول أنتِ لا تُبالينْ بمحبتي للرائحة الجميلة .
عجباً لك يا زوجي المُدخن :
مُنذ أن تزوجتُك ورائحة الدخان الخبيثة مُنْتنة ولم أُظهر لك أني أتضايق منها, لأني أُحبك
ولا أحب أن أتفوه بكلمة تُزعجك .
بصراحة
إذا ركبتُ معك في السيارة وأشعلتَ تلك السيجارة لا تعلم كم أحزن لذلك ..
ولا تعلم كم أبكي لحالي معك ؟
إن رائحة الدخان كريهة جداَ...
أولادي معي في السيارة فلماذا لا تُقدر ذلك ؟
إنك تُدمر صحتك وصحتنا ..
لقد دفعت كثير من الأموال عليها...... لو أنك أنفقتها على الفقراء أو علينا لكان خيراً لك ..
إنك تُصلي وتقابل ربك وخالقك ورائحة الدخان تفوحُ منك .أما علمت أن الملائكة تتأذى مما يتأذى
منه الإنسان ..
زوجي : اصدق مع الله ....... وأترك ذلك الدخان .....
وأستعن بالله ........ وسأدعو لك في صلاتي بأن يوفقك الله في تركه.
أتركه لأجل الله وسترى الخير بإذن الله فمن ترك لله شيء عوضه
الله بخيرٍ منه .
تذكر زوجتك التي دائماً تشمُ منك هذه الروائح المُنتنة ..
وتذكر أبنائك أنت قدوتهم ....
يا حسرتاه عليك ....
أتمنى أن تعود إلى البيت وتُخبرني بأنك قد عزمت على تركه اليوم ..

الرسالة السابعة والعشرون :
الهدية
زوجي الكريم
إن الهدية تجعل في القلب أثراً كبيراً وهي سبب من أسباب المحبة والمودة كيف لا ؟
ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول : تهادوا تحابوا .
لقد أصابني حُزنٌ في قلبي لما قدمتَ من سفرك وأنت صفر اليدين من الهدية ..
إن الهدية ليست بقيمتها المادية .....
ولكن قيمتها بالنسبة لي كزوجة شيءً ثمين لا يُقدر بمال ولو كانت من أقل القليل..
وفي ذلك اليوم لما رزقنا بمولود كنت أنتظر منك أن تأتي لنا بهدية بهذه المناسبة , ولكني تفاجئت بأنك لم
تلق لذلك بالا...
قلت في نفسي لعله نسي........
ولكنها أيام بل شهور مرت ولم أر شيء ....
فلماذا يازوجي الغالي؟؟
إن أيام المناسبات , ولحظات الفرح جميلة في الحياة ... ولكن الأجمل منها هو تفاعلك معها وإهادئك لي
فيها بهدية ...
لازالت أمامك فرصة , والأيام الجميلة تنتظرنا إن شاء الله .......
فأتمنى أن نرى فيها ( هدية ).

الرسالة الثامنة والعشرون:
• حلقة تحفيظ القرآن الكريم :
زوجي الغالي
إتصلتْ عليّ صديقتي وأخبرتني بأنها قد دخلت دار تحفيظ القرآن النسائية وأخبرتني عما رأت
وعما شعرت به في تلك المجالس الإيمانية ..
تلاوة للقرآن ... زيادة في الإيمان .... سعادة في الروح ، أُنساً بالله ، لذةٌ عجيبة ،
دُروس مُفيدة ، وفتاوى لعلمائنا الكرام ..... تُشعِرُ بالسكينةِ في القلب .
وتقول إنني أنتظرُ الوقت حتى يمر لأذهب لتلك الحلقات ....
وما إن وضعتُ سماعة الهاتف إلا وضعتُ يدي على خدي وطأطأتُ رأسي ..
قلتُ لنفسي :
يا حسرتا على ليالٍ ذهبت في القيل والقال ..
يا أسفا على ساعات مضت في مُتابعة الموضات ومشاهدة القنوات .
حاسبتُ نفسي : كم سورة أحفظها ؟
صلاتي لا أُجيدُها بل أكثرها أخطاء ...
إهتماماتي كُلها تافهة...
إما مجلة جديدة أو سوق أتجول فيه أو مُكالمة مع إحدى الصديقات والكلام في أعراض الناس ..
مضت تلك الليلة بما فيها.
ولكن أقول لك يا زوجي : لقد قررت هذا القرار يجب أن تذهب بي لكي أُسجل في حلقات
التحفيظ للقرآن الكريم .
لا ترفض أرجوك ...
يكفي ذنوبا ُوضياعاً للأوقات ...
صديقاتي منهن من حفظت القرآن الكريم كاملاً..
وأنا لازلتُ أمام شاشة التلفاز...
بإذن الله لن يكونوا أفضل مني ..
زوجي / أرجوك أن تشجعني على هذه الهمة ولا تثبط عزيمتي...
أما الأولاد فأريدُكَ أن تجلس معهم حتى أعود من الحلقة ....
أو تسجلهم في حلقات التحفيظ بالمسجد الذي بجوارنا ...
لا تقل أنا مشغول .
أجعل عملك لما بعد المغرب ...
أصبر فأنا في جلسات القرآن والإيمان ....
لا تحرمني الأجر والثواب...
غداً سوف نذهب بإذن الله .
أشكرك شكراً جزيلا يا زوجي الحبيب وجزاك الله كل خير .

الرسالة التاسعة والعشرون:
زوجي ....
ومما أحزنني بل دمرني
ذلك الجهاز الخبيث ( الدش )
ذلك الجهاز الذي يزرع حُبْ الشهوة ...
ذلك الجهاز الذي حرك دواعي الفاحشة في نفسي .....
نعم لقد أزال عني نقاء الفطرة التي نشأتُ عليها ، نعم لقد ضيعتُ الصلاة من أجله ..
لقد أصبحتُ في بُعدٍ عن الله تعالى ....
أشعُر بضيقٍ في صدري ... لا تعلم كم مرةٍ جاءني الشيطان لكي أرفعُ سماعة الهاتف أبحثُ
عمن أُبادلهُ مشاعر الحُبْ والغرام ...
بل والله لقد جاءتني خواطر للخروج من البيت للبحث عن شاب أركبُ معه لكي أتذوق طعم العشق الذي رأيتُهُ في ذلك الفلم ...
زوجي / هل سمعت بقصة تلك الفتاة التي خرجت من بيتها في ساعة مُتأخرة من الليل بعدما
رأت فلماً ماجناً ....
فرأت شاباً بسيارته أوقفته وركبت معه ..
ولكن من حُسن حظها أن ذلك الشاب كان ممن يخافون الله ...
يقول الشاب ذهبتُ بها إلي بيتي وأدخلتـُها على زوجتي ثم سألتها عن سبب خروجها ...
قالت ودموعها تسبقُ حروفها: رأيتُ فيلماً فلم أصبر ولم أتمالك نفسي ، فأدرتُ اللقاء بأحد الشباب الذين يفعلون مثل تلك الأفعال ....
قام ذلك الشاب وأخذ رقم هاتف والد تلك الفتاة وأتصل بهِ وكلمهُ قائلاً :
السلامُ عليكم أنت أبو فلانة ؟
قال نعم .. ومن أنت ؟
وما شأنُك بها ؟
أبحث عنها ؟ وسأتصلُ بك بعد دقائق .
جُن جُنون الأب ، وصاح إبنتي ... بحث عنها فلم يجدها .
إتصل الشاب على الوالد ، هل وجدتها ؟
قال الأب .. من أنت ؟ وأين إبنتي ؟
قال الشاب إبنتك في أمان لا تخف .. ولكن لن تستلم إبنتك إلا بعد أن تكسر جهاز الدش .
قال الأب سأصنعُ ما تُريد...
أخذ الرجلُ زوجتهُ وتلك الفتاة ووقف أمام منزل والدها وقال السلامُ عليكم ,
إبنتُكَ لم تُصبْ بسوءٍ ولله الحمد ، لا تلمها...... لُمْ نفسك أنت ...
.....................
زوجي / أنا امرأة ضعيفة أتأثر بما أرى وأسمع فلا تجعل الشيطان يُدمر إيماني وينزع حيائي ..
أخرج ذلك الجهاز فوالله ما رأينا الخير منذُ دخل علينا ...

الكاتب: أبو جهاد سلطان العمري
عدد المشاهدات: 1

التعليقات على اليك يا زوجي (الجزء الثانى - من الرسالة 15 إلى 25)0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
1058

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري