مقالات الوعىالصحة العقليةالموت والإحتضار › خاتمة رجل محافظ على صلاته، متورع عن الغيبة والنميمة

خاتمة رجل محافظ على صلاته، متورع عن الغيبة والنميمة

كنت أحضّر الدكتوراة ، ولم يكن من عادتي المذاكرة في المستشفى … بل كنت أذاكر وأراجع في المنزل …

ولكن في إحدى الليالي … بل في فجر أحد الأيام …

وقبيل الفجر بقليل شعرت بحاجة للخروج من المنزل … فذهبت إلى المستشفى … وبدون قصد دخلت إلى قسم غير القسم الذي أعمل فيه !!!

فجاء الممرض إليّ مسرعاً … فقال د.جبير تعال بسرعة…فهناك مريض على وشك الموت … تعال فصلِّ عليه … أو ادع له !!!

فلما ذهبت وجدت رجلاً في الأربعين من عمره قد أصيب بسرطان انتشر في جميع جسمه … وقد أغمي عليه وفقد الوعي منذ عشرة أيام …

فسألت عن ضغطه فقالوا : المرتفع خمسة وثلاثون والمنخفض لا يحسب… أما النبض فلا نستطيع معرفته …

فنظرت إلى وجهه … فإذا هو مشرق بالنور والسرور …

ولا أرى أثراً لإرهاق ولا شحوب كالذي أراه فيمن يحتضر.. بل أرى النور في وجهه وكأنه وجه رجل سليم .

فأدرته إلى القبلة … وسألت عن اسمه ؟ فقالوا : فلان … فقلت له : فلان … فأجاب : نعم !! ثم قلت يا فلان قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فنطق بها ولله الحمد ، ثم توفى رحمه الله …

بعد ذلك … اتصلت بأهله وجاء بعض إخوانه فذكرت له قصته وما حصل لي معه … فقال … الحمد لله هذا ليس بمستغرب فلقد كان محافظاً على الصلاة ولم يترك صلاة قطُّ وما شهدنا نحن ولا من يعرفه من أهل قريتنا عليه بغيبة أو نميمة …

قال أبو مصعب -عفا الله عنه- ثبت في صحيح البخاري عن سهل بن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة » أي من يحفظ لسانه وفرجه عن الحرام… والله المستعان .

الكاتب: د.خالد الجبير
عدد المشاهدات: 2

التعليقات على خاتمة رجل محافظ على صلاته، متورع عن الغيبة والنميمة0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
80166

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري